هاشم معروف الحسني

227

سيرة المصطفى ( ص ) ( نظرة جديدة )

دخول الاسلام إلى المدينة وبيعة العقبة الأولى جاء في تاريخ اليعقوبي وغيره من كتب التاريخ والسيرة ان جماعة من بني عفراء قدموا مكة فالتقوا برسول اللّه ( ص ) فسألهم إلى اي القبائل ينتسبون ، فقالوا له من الخزرج ، فقال لهم امن موالي يهود أنتم قالوا نعم فجلس معهم وعرض عليهم الاسلام ودعاهم إلى اللّه عز وجل وتلا عليهم شيئا من القرآن ، وكان مما صنع اللّه لهم ان يهودا كانوا معهم ببلادهم وهم من أهل الكتاب ، وبنو عفراء قوم مشركون ، فإذا وقع بينهم شر قال اليهود لهم : ان نبيا قد بعث الآن وقد أطل زمانه وسنتبعه ونقتلكم قتل عاد وارم ، فلما تكلم رسول اللّه مع أولئك النفر ودعاهم إلى اللّه قال بعضهم لبعض : انه واللّه النبي الذي كان اليهود يتوعدونكم به ، فلا يسبقنكم إليه ، فأجابوه فيما دعاهم إليه وقبلوا منه ما عرضه عليهم من الاسلام ، وقالوا له : إنا قد تركنا قومنا ولا قوم بينهم من العداوة والشر مثل ما بينهم ، وعسى اللّه ان يجمعهم بك وسنقدم عليهم وندعوهم إلى امرك وإلى الدين الذي اجبناك عليه ، ثم انصرفوا عن رسول اللّه ( ص ) راجعين إلى بلادهم وهم مؤمنون بكل ما دعاهم إليه وكانوا ستة أنفار ، فلما قدموا المدينة على قومهم ذكروا لهم ما جرى بينهم وبين النبي ودعوهم إلى الاسلام حتى فشا بينهم ولم تبق دار من دور الأنصار الا وفيها ذكر لرسول اللّه .